الشيخ علي الكوراني العاملي
708
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
قلبي بجوامع حبك ؟ قال : ما كان تأخيري عنك إلا لشركك ، وإذ قد أسلمت فإني زائرك في كل ليلة ، إلى أن يجمع الله شملنا في العيان ، فما قطع عني زيارته بعد ذلك إلى هذه الغاية . قال بشر فقلت لها : وكيف وقعت في الأسر فقالت : أخبرني أبو محمد ليلة من الليالي أن جدك سيسرب جيوشاً إلى قتال المسلمين يوم كذا ، ثم يتبعهم ، فعليك باللحاق بهم متنكرة في زي الخدم مع عدة من الوصائف من طريق كذا ، ففعلت فوقعت علينا طلائع المسلمين ، حتى كان من أمري ما رأيت وما شاهدت ، وما شعر أحد بي بأني ابنة ملك الروم إلى هذه الغاية سواك ، وذلك باطلاعي إياك عليه ، ولقد سألني الشيخ الذي وقعت إليه في سهم الغنيمة عن اسمي فأنكرته وقلت : نرجس . فقال : اسم الجواري ، فقلت : العجب إنك رومية ولسانك عربي ؟ قالت : بلغ من ولوع جدي وحمله إياي على تعلم الآداب أن أوعز إلى امرأة ترجمان له في الاختلاف إلي ، فكانت تقصدني صباحاً ومساء وتفيدني العربية حتى استمر عليها لساني واستقام . قال بشر : فلما انكفأت بها إلى سر من رأى دخلت على مولانا أبي الحسن العسكري فقال لها : كيف أراك الله عز الإسلام وذل النصرانية وشرف أهل بيت محمد صلى الله عليه وآله ؟ قالت : كيف أصف لك يا ابن رسول الله ما أنت أعلم به مني ؟ قال : فإني أريد أن أكرمك ، فأيما أحب إليك عشرة آلاف درهم ؟ أم بشرى لك فيها شرف الأبد ؟ قالت : بل البشرى ، قال عليه السلام : فأبشري بولد يملك الدنيا شرقاً وغرباً ويملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً ، قالت : ممن ؟ قال عليه السلام : ممن خطبك رسول الله صلى الله عليه وآله له من ليلة كذا من شهر كذا من سنة كذا بالرومية ، قالت : من المسيح ووصيه ؟ قال : فممن زوجك المسيح ووصيه ؟ قالت : من ابنك أبي محمد ؟ قال : فهل تعرفينه ؟ قالت : وهل خلوت ليلة من زيارته إياي منذ الليلة التي أسلمت فيها على يد سيدة النساء أمه ! فقال أبو الحسن عليه السلام : يا كافور ادع لي أختي حكيمة فلما دخلت عليه قال عليه السلام لها : ها هيه فاعتنقتها طويلاً وسرت بها كثيراً ، فقال لها مولانا : يا بنت رسول الله أخرجيها إلى منزلك وعلميها الفرائض والسنن ، فإنها زوجة أبي محمد وأم القائم عليه السلام » . وفي كمال الدين : 2 / 426 : « عن محمد بن عبد الله الطهوي قال : قصدت حكيمة بنت محمد بعد مضي أبو محمد عليه السلام أسألها عن الحجة وما قد اختلف فيه الناس من الحيرة التي هم